تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لا يخفى . اذن فلا بد من العمل بأدلة الخيارات فيثبت جواز الفسخ للكافر وللمسلم كليهما ، كما كان جواز البيع ثابتا لهما بان يبيع المسلم العبد المسلم من الكافر ، غاية الأمر بمجرد الفسخ يجبر على البيع ثانيا كما أنه يجبر على البيع مع الشرى ابتداء . هذا كله بالنسبة إلى أدلة الخيارات غير ما إذا كان المدرك هي قاعدة لا ضرر ، فلا شبهة أن كل واحد من قضية لا ضرر وآية نفى السبيل يكونان حاكمتين على الأدلة الأولية في عرض واحد وتقع المعارضة بين الدليلين الحاكمين بالعموم من وجه فما ذكره المصنف من تقديم أدلة نفى الضرر لقوته على الآية بلا وجه ، بل لا بد من تقديم الآية على القاعدة بناء على ما ذكرناه من لزوم تقديم الآية على الرواية عند المعارضة بالعموم من وجه ويتساقطان فتصل النوبة إلى أدلة صحة البيع ولزومه ، لان المانع عنه انما كان هو دليل نفى السبيل للحكومة فإذا ابتلى بالمعارضة فانتفى العموم الدال على الزوم . ولكن لخصوصية المورد أيضا لا بد من تقديم قاعدة لا ضرر على الآية لمعاضدتها بآية
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فان تقديم آية « نفى السبيل » بالملازمة تنفى تقديم آية
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فان نفى الخيار والحكم بلزوم البيع بآية نفى السبيل تقديمها على دليل الوفاء بالعقود إذ لا يحتمل الالتزام بعدم جواز الفسخ والالتزام بجواز البيع ، بل لو التزمنا بعدم جواز الفسخ فعدم جواز البيع أولى كما تقدم ، اذن فالمعارضة بين آية « نفى السبيل » وقاعدة « لا ضرر » المعاضدة بآية
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بحيث ان عموم دليل الوفاء بالعقد وضعي وعموم آية نفى السبيل إطلاقي ، فيتقدم على آية نفى السبيل فيحكم بجريان الخيار في بيع العبد المسلم على الكافر للمسلم والكفار بناء
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 115 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي