تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كما ادعى الإجماع على ذلك في الإرث واما في غير موارد الإجماع وعدم الدليل على التملك فتكون آية نفى السبيل محكمة كاذهب اليه المصنف . وان كانت الآية شاملة لكل من نفى الجعل التشريعيّة والتكوينيّة بإرادة الجامع من السبيل الشاملة لهما وشملت للملكيّة أيضا فلا تكون الآية حاكمة على سائر الأحكام ولا على أدلة صحة المعاملات فان حكومتها عليها في فرض اختصاصها بالنفي التشريعي وعلى فرض إرادة الجامع فيكون النفي التشريعي من مصاديق الآية ، وحينئذ تقع المعارضة بينها وبين أدلة صحة المعاملات « ك‍
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» بالعموم من وجه فحيث ان عموم دليل الوفاء بالعقد وضعي لكونه جمعا محلا باللام ، وعموم الآية بالإطلاق لكونه من جهة وقوع النكرة في سياق النفي الذي ثبت عمومه بمقدمات الحكمة فيكون
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
مقدما على آية نفى السبيل إذا فيحكم بجواز بيع العبد المسلم من الكافر . هذا كله في المعاملات التي تقدمت ، واما الخيارات فأيضا أن أريد من الآية خصوص النفي التكويني فتكون أجنبية عن المقام ، وان أريد منها النفي التشريعي فتكون حاكمة أيضا على جميع الأحكام ومع ذلك لو لم تشمل للملكية أو شككنا في شمولها لها فتكون أجنبية عن المقام أيضا فلا تكون حاكمة على أدلة الخيارات كما لم تكن حاكمة على أدلة البيع أي أجنبية عن ما نحن فيه . وان قلنا بشمولها للملكيّة أيضا فتكون حاكمة على أدلة الخيارات كما كانت حاكمة على أدلة المعاملات فيحكم بلزوم البيع ولزوم سائر المعاملات الواقعة عليها عند نقل الكافر ذلك من ملكه إلى غيره . وان قلنا بعموم الآية للنفي التكويني والتشريعي بإرادة الجامع من
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 113 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي