تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في بيع من ينعتق على الكافر فمن جهة عدم قابلية المورد لذلك لصيرورته حرا بمجرّد البيع فلا يبقى مجال للرجوع إلى البدل أيضا ، واما مطالبة القيمة في التلف في زمن الخيار أو النقل فيه الذي لا يمكن ردّ العين فيه فمن جهة ان للمالك حق مطالبة عين ماله فحيث لا يتمكن منه فيطالب ببدله لا أن له الخيار بحيث يفسح العقد ويطالب ببدله أو قيمته فإنه لا دليل عليه بوجه كما هو واضح . وأما ما أفاده العلامة ففيه انه ان ثم دليل الخيار فيسترد العين والّا فلا ، واما ردّ القيمة فلا مقتضى له أصلا ثبت له الخيار أم لم يثبت ومحصل الكلام من الأول وتحقيقه ونتيجته في المعاملات فهو اما انه تارة نقول باختصاص الآية بنفي الجعل تكوينا بمعنى ان الكافر ليس له سبيل تكوينا على المؤمن كما استفيد ذلك من الآية صدرا وذيلا وبإتيان النفي بلن وحيث ليس في الدنيا كك فتختص بالأخرة خصوصا بقرينة قوله تعالى
اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
وعلى هذا فتكون آية أجنبية عن المقام بالكلية . وأخرى نقول باختصاصها بالنفي التشريعي ، أي لن يجعل اللّه في عالم التشريعي سبيلا للكافر على المؤمن ، فتكون ح حاكمة على جميع الأحكام الأولية كحكومة نفى العسر والحرج عليها وعلى هذا فإن لم تشمل الملكية أو شككنا في شمولها عليها فكالأول فلا تشمل المقام ، وان كانت شاملة عليها لكون ملكيّة الكافر على المسلم سبيلا عليه ، وسلطنة عليه فكما تكون حاكمة على سائر الأحكام ، فتكون حاكمة على العمومات الدالة على حصول الملك كأوفوا بالعقود ، ونحوه ، فلا يجوز بمقتضى الآية بيع العبد المسلم من الكافر وتملكه له الّا فيما دل دليل الخاص على جواز التملك