يد المقر مشتركا بين المقر والمقر له بالنصف مثلا ولكن يرد عليه أنه مضافا إلى عدم جبر ضعف الرواية بالشهرة ان دلالتها أيضا غير تمام فان الموجود فيها انّه شريك في المال ويلزم ذلك في حقه أو حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله .
فمن الواضح ان كون الآخر شريكا في المال أو ثبوت حقه في حق المقر ليس معناه أن للمقر له حق في حصته مشاعا بل يمكن ان يكون على النحو الذي ذكرناه على طبق القاعدة كما لا يخفى فافهم .
فتحصل ممّا ذكرناه انّ مقتضى القاعدة في المقامين ثبوت حق المقر والمقر له في ما بيد المقر على النصف وكون الفائت بالنسبة إليهما على حد سواء وفي مسألة الإقرار بالنسب وان أفتى المشهور على خلاف القاعدة وكون حق المقر له مشاعا بالنسبة إلى المقر والطرف الآخر ولزوم الزائد عن حق المقر على المقر ولكن ذلك لأجل الأخبار الخاصة وقد عرفت ضعفها سندا ودلالة .
ثم قد أبدى الفرق صاحب الجواهر بين المسئلتين والتزم بكون المقر والمقر له بالنسبة إلى ما في يد المقر والفائت على حد سواء في المسألة الأولى وبنحو المشاع في مسألة الإقرار بالنسب وقال في وجه ذلك على ما في حاشية السيد .
يمكن أن يقال أن فتوى المشهور في كل من المقامين على القاعدة والفرق بينهما أن في المقام التلف للمال المشترك على حسب إقرار المقر مستند إلى يد المقر حيث إنه أثبت اليد على النصف الذي ثلثه مشترك بين المقر والمقر له فيكون محسوبا عليهما وفي
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 412
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤١٢