تلف سدس مشاع يوزع على المقر والمقر له فلا معنى لحسابه على المقر له وحده وهذا واضح جدا كما في المتن وهذا بخلاف صورة الإقرار فإن كل من الشخصين وضع يده على مال معيّن فحق المقرّ له بالنسبة إلى ما في يد المنكر قد تلف بإذن الشارع في الظاهر ما لم يثبت دعواه فإقرار الشخص الآخر بثلث ما في يد نفسه وثلث ما في يد الغير لا يوجب الإثبات الا انه في مقام الترافع يكون من الشهداء على المنكر واما المنكر فمعذور على عقيدته اعتمادا أصالة عدم كونه ما بيده ملكا للمقر له ولو عند الشك والمقر فقط بمقتضى إقراره ملزم على الأداء لكونه حجة عليه دون المنكر وان لم يدع العلم بكون ماله بل يكفى ولو مع دعوى الشك وعدم العلم على الواقع لكفاية يده وأصالة عدم كونه ملكا للمقرّ له في كون ما بيده ملكا له .
واما مسألة الإقرار بالنسب بعد ثبوت القسمة وثبوت حق كل من الوارث في يده
عين ما ذكرناه أيضا من كون ما في يده مشتركا بين المقر والمقر له وليس بينهما تنافي الا على الاحتمال ذكره السيد في حاشيته ولنتعرض له فتكون موافقة للقاعدة وفتوى المشهور هنا بحمل ذلك على الإشاعة وعدم كون ما في يد المقرّ نصفا بينهما بل يعطى الزائد من حقة فقط فتكون البقيّة على الوارث الآخر فيكون التلف بإذن الشارع في الظاهر في تصرفهم في ذلك ما لم يثبت خلافه .
وهذا انما هو من جهة بعض الروايات الضعيفة المنجبرة بعمل المشهور والا فكان مقتضى القاعدة هو ما ذكرناه من كون ما هو في