تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
برفع الاجمال فكك في المقام بلا زيادة ونقيصة فكما ان البائع في بيع غانم مخاطب بدليل الوفاء بالعقد وهكذا هنا أيضا فافهم . وعلى هذا فيصح ما ذهب اليه المشهور من كون الكلام ظاهرا في النصف المختص دون المشاع أو حصة الشريك . ومن هنا ظهر الفرق بين المقام وبين مسألة الإقرار بأنّ نصف الدار أزيد مع كونها مشتركة بالإشاعة بين المقر وشخص آخر حيث إن الإقرار اخبار عن الواقع فيكون إقراره بنصف الدار للغير اخبارا عن واقع نصف الدار لا في نصفه المختص فهو مشترك بين المقر وشريكه الآخر فحيث ان الإقرار بالنسبة إلى الربع في حقة وبالنسبة إلى الربع الآخر في حق الغير فيكون إقراره بالنسبة إلى ربع شريكه لغوا دون ربع نفسه . وهذا بخلاف البيع فإنك عرفت أن النصف كلى يصدق على نصف نفسه ونصف غيره فظهور البيع بمقتضى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
يوجب كونه نصفه المختص دون المشاع بل إرادة النصف للمشاع بحيث يكون معنى بعت نصف الدار بعت ربعا من حصتي وربعا من حصة شريكي ليكون المراد من النصف النصف المشترك بين البائع وشريكه لا نصفه المختص من خلاف الظهور بمكان كاد أن يلحق بالاغلاط من دون قرينة عليه فضلا عن يكون هو الظاهر من اللفظ ومن هنا ظهر حكم ما لو أصدق الزوج المرأة عينا معينا فوهبت نصفها المشاع من الزوج قبل الطلاق استحق النصف بالطلاق لا نصف الباقي وقيمة النصف الموهوب وان هذا من قبيل ما نحن فيه وأن النصف يصدق على النصف الباقي فيدخل تحت قوله تعالى
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
فيكون