هذا كله مع ملاحظة ظهور لفظ النصف في الإشاعة واما إذا أنكرنا ذلك كما هو كك فيكون المقام مثل بعت الغانم المشترك بين عبد نفسه وعبد جاره .
وتوضيح ذلك ان لفظ النصف لم يوضع في اللغة للنصف - المشاع بل لمطلق النصف من الشيء ولا أنه منصرف إلى النصف المشاع عند إطلاقه وعليه فلا وجه لدعوا اختصاصه بالنصف المشاع فيكون الغرض منه في المقام هو الكلّى وتوهم انّ البائع لم يقصد خصوصية ملكه فلا يمكن الحمل عليه كما في حاشية السيد فاسد فان النصف مع قطع النظر عن قصد خصوصية الملك كلّى يحتمل ان يكون النصف الذي يختص بنفسه أو بشريكه أو النصف المشترك بين البائع والشريك وحينئذ فيكون ظهور كلامه في كون المراد من النصف نصف نفسه فيكون مثل بيع الغانم فيرتفع الاجمال بواسطة ظهور الكلام في بيع نصفه المختص .
وذلك فإنه وان صح بيع مال الغير فضولة ولكن مقتضى كونه مال الغير يمنع عن شمول
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
للبائع وانّما يشمل المالك المجيز حين أجازته وفي المقام بعد منع كون النصف ظاهرا في النصف المشاع لا وضعا ولا انصرافا لا دافع لشمول دليل الوفاء بالعقد على عقد البائع فإذا كان هو المخاطب بالوفاء بالعقد فيكون المبيع هو النصف المختص كما انّ الأمر كك في بيع غانم المشترك بين عبده وعبد الغير فكما انّه لا موجب لدفع ظهور بيع غانم عن غانم نفسه فكك في المقام لكون النصف هنا أيضا مشتركا بين نصفه المختص أو المشاع أو نصف الشريك فكان ان ظهور البيع في بيع غانم في بيع نفسه