للبطلان مع قطع النظر عن كونها مستلزمة للغرر فلازمه القول بالبطلان هنا أيضا فنكشف من ذلك عدم كونها موجبة لذلك كما لا يخفى اذن فيبقى في المقام احتمال وجود الإجماع فقط على البطلان فهو مقطوع العدم إذ بعد معروفية عدم الخلاف في الصحة إلا عن الأردبيلي فكيف يمكن دعوى الإجماع على البطلان بل الإجماع على الصحة كما هو واضح وكيف كان فمقتضى القاعدة في المقام هو الصحة ومع الغض عن ذلك وعدم القول بالصحة بحسب القواعد فيدل عليها الخبر من الصفار من أنه إذا باع مال نفسه مع مال غيره فيبطل في مال الغير ووجب في مال نفسه فافهم .
واما لو قلنا بصحة الفضولي فإن أجاز فلا كلام لنا فيه فان الإذن اللاحق لا يقصر عن الإذن السابق فاحتمال الفرق بين الإذن السابق والاذن اللاحق مجازفة .
وان ردّ المالك فيأتي فيه كلّما تقدم في صورة القول بفساد العقد الفضولي من الوجهين .
قوله ثم إن صحة البيع فيما يملكه مع الرد مقيد في بعض الكلمات
أقول قيد بعضهم صحة البيع في مال نفسه إذا لم يفض الرد إلى محذور آخر شرعي كلزوم الربا وعدم القدرة على التسليم ومثلوا للأول بأنه لو باع درهم نفسه مع دينار غيره بخمسين درهما فان هذا البيع من حيث المجموع صحيح كما إذا كان كليهما لنفسه وعلّل بعضهم ذلك بانّ كل جنس يقع في مقابل الجنس الآخر الا انّه علل بعد الوقوع فلا بأس به فإذا رد المالك البيع في الدينار فما يقع من الدراهم بعد التقسيط في مقابل الدرهم أكثر منه فيلزم الربا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٣