ذلك البيع مطلقا أو ببطلانه كذلك أو يسقط الثمن بالنسبة إلى مال نفسه ومال غيره فيحكم بالصحة في مال نفسه مطلقا أو مع الخيار للمشترى وبالبطلان في مال غيره وجوه
وللكلام هنا جهات .
الأولى في أصل صحة البيع
والظاهر أنه لم ينسب الخلاف هنا الا إلى الأردبيلي ره وقد خالف في المسألة وذهب إلى الفساد وتحقيق الكلام أنه تارة نقول ببطلان الفضولي وأخرى بصحته وان قلنا بالأول فالظاهر أن البيع بالنسبة إلى مال نفسه صحيح وبالنسبة إلى مال الغير فاسد ولم نسمع الخلاف هنا من أحد الا من الأردبيلي فإنه ذهب إلى الفساد وعمدة الوجه في البطلان ما ذكر في المسألة الآتية أعني بيع ما يملك مع ما لا يملك كالشاة مع الخنزير والعصير مع الخمر فان المناط في صورة القول ببطلان - الفضولي في المسئلتين واحد فذلك وجهان وقد ذهب إلى الفساد أيضا بعض الشافعيّة بتوهم ان العقد الواحد لا يتبعض .
الأول ان ما هو مقصود للبائع ومبرز حين الإنشاء لم يقع فان المبرز بيع الشاة مع الخنزير وفي المقام هو بيع ما يملك وما لا يملك وما وقع اعني بيع الشاة فقط أو بيع ما يملك فقط لم يقصد فتخلف القصد عن الإنشاء فيحكم بالبطلان في كليهما كما ذهب إليه الأردبيلي وفيه ان البيع وان كان واحدا بحسب الصورة والظاهر وفي عالم الإنشاء قد أنشأ بإنشاء واحد الا أنه في الواقع والحقيقة بيعان فيكون هذا في الانحلال مثل العام الاستغراقي وان كان بينهما فرق من جهة غاية الأمر قد ابرز وأنشأ بابراز واحد وإنشاء فارد غاية الأمر كل منهما منضم إلى الأخر ومشروط بهذا الانضمام