تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
لا بما انه مال الغير وهكذا لو ظهر انه مال الآكل أيضا كما لا يخفى وعلى هذا فليس للمسلّط ان يرجع إلى الآكل لو رجع المالك اليه بدعوى انه سلّطه عليه لكونه مال الغير فان قصده لا يفيد بوجه إذا عرفت ذلك فنقول ان المنافع على قسمين فقسم منها تكون داخلة تحت ضمان الغاصب كأجرة الدار والثمار للأشجار ونحوها وقسم منها لا تكون داخلة تحت ضمان الغاصب كركوب الدابة إلى الحلّة أو الكربلاء مثلا ففي الأول إذا رجع المالك إلى البائع فليس للبائع ان يرجع إلى المشتري فإنّه بعد اقدامه على ضمان مال الغير وإعطائه قيمته وقيمة منافعه صار مالكا للمغصوب بقاء فكما لا يرجع إلى من سلطه على إتلاف ماله ابتداء فكذلك ليس له الرجوع إلى من سلّطه على إتلافه بقاء فإذا ليس له ذلك في العين أو في المنافع المستوفاة على تقدير بقاء العين ففي المنافع الغير المستوفاة بطريق أولى لا يرجع إلى المشتري لأنه بنفسه سلّطه على ذلك واما لو رجع المالك إلى المشتري فيرجع المشتري إلى البائع كما عرفت واما المنافع التي لا تدخل تحت ضمان الغاصب من الأول ومن هذا القبيل الأوصاف الزائدة فلو رجع المالك إليها فليس للمشترى ان يرجع إلى البائع فإن التسليط في تفويت ذلك ليس من ناحية البائع ويأتي ذلك في تعاقب الأيدي مفصلا ومن هنا يظهر انه لا وجه للتفصيل بين المنافع المستوفاة وغيرها فإنها ان دخلت تحت ضمان البائع فلا يرجع في المستوفاة إلى المشتري لو رجع اليه المالك ففي غير المستوفاة بطريق أولى وان لم تدخل تحت ضمانه فرجع المالك إلى المشتري ففي المستوفاة بطريق أولى وهذا واضح جدا .