أو بيعه بحمار في ملك مالكه . وامّا بيع الرغيف بعسل فيكون عقدا فضوليّا موقوفا على إجازة المالك لانّه غير ملازم لإجازة بيع الدرهم برغيف .
وبالجملة الحكم في هذا المثال على عكس المثال الأول كما عرفت .
ومن هنا ظهر بطلان ما ذكره المصنف من أن العقود المترتبة على مال المجيز لو وقعت من أشخاص متعددة كان إجازة وسط منها فسخا لما قبله وإجازة لما بعده على الكشف وان وقعت من شخص واحد انعكس الأمر ووجه البطلان أشار انّ تعدد الأشخاص وانفراده ليس ميزانا في المقام بل المناط هي الملازمة بين المجاز والعقود الآخر والا فيمكن ان يصدر العقد من الأشخاص العديدة ومع ذلك يكون المجاز فقط صحيحا وإن كان وسطا كما تقدم نظيره مثل وقوع العقود المتعددة الفضولية على شيء واحد فأجاز المالك الوسط وهكذا من شخص واحد وكذلك ظهر بطلان ما ذكره الشهيد وغيره في الإيضاح والدروس من انّ العقود المترتبة لو وقعت على المبيع صح وما بعده وفي الثمن ينعكس فان كل ذلك لا يكون ميزانا هنا كما يظهر وجهه بالتأمل .
قوله ثم إن هنا إشكالا في شمول الحكم لجواز تتبع العقود - لصورة علم المشتري بالغصب .
أقول وقد أشار العلامة إلى ذلك الاشكال وأوضحه قطب الدين والشهيد على ما في المتن فحاصله ان المشتري مع العلم بكون البائع غاصبا يكون مسلطا للبائع الغاصب على الثمن ولذا لو تلف لم يكن له الرجوع وهكذا لو علم البائع بكون الثمن غصبا وان كان المفروض في كلامهم هو الأول ولكنّه من باب المثال وعلى هذا فلا ينفذ فيه إجازة المالك المجيز اى المغصوب منه بعد تلفه أي الثمن المدفوع عوضا عن المغصوب بفعل المسلط بان يدفعه مثمنا عن مبيع
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٨