لا يمكن المساعدة على شيء منها كما ذكر المصنف في المتن .
وامّا الوجه في صحة البيع فلما تقدم في البيع لنفسه ان حقيقة البيع قد تحققت بجميع شرائطه وحقيقته التي عبارة عن مبادلة مال بمال في طرف من الإضافة المالكية لمالك طبيعي وقصد كونه لنفسه كما في المسألة المتقدمة أو كونه لمالك كما في هذه المسألة أمر زائد عن حقيقة البيع وغير مربوط بها بوجه فيكون لغوا فلا يضرّ بصحة البيع بوجه واما الوجوه التي أشار إليها العلامة فالأول انّ الابن قصد نقل المال عن الأب لا عن نفسه فما وقع اعني كون البيع للابن في الواقع لم يقصد فما قصد لم يقع فلم يقصد حقيقة البيع كما مرّ نظير ذلك الإشكال في بيع الغاصب .
وفيه انه قد تقدم مرارا انّ القصد غير قادح لحقيقة البيع إذا لم يضرّ بها ففي المقام وان قصد البائع كونه عن المالك وهو الأب الا ان قصده ذلك من جهة كون الأب مالكا في اعتقاده لا لخصوصية في شخص الأب غاية الأمر أنّه أخطأ في قصده وطبق المالك إلى شخص آخر فلا يكون مضرّا .
الوجه الثاني ان هذا العقد باطلا من جهة التعليق فإنّه وان كان في الصورة منجزا ولكنّه في التقدير معلق فانّ التقدير ان مات مورثي فقد بعتك فيكون باطلا من جهة التعليق .
وفيه الظاهر انّه أمر وقع من سهو القلم من العلامة ( ره ) فانّ التعليق انّما يتم لو باع لنفسه معلقا ذلك على موت الأب بحيث يكون ذلك متوقفا على موته وان التعليق في صحة العقد وتكون متوقفة على موت الأب وان كان المنشأ كالإنشاء امرا فعليّا لا امرا
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 294
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٩٤