استقباليّا ليكون التعليق في المنشأ .
وبعبارة أخرى : هذا الذي ذكره في الوجه الثاني مع الوجه الأول في طرفي النقيض فانّ مقتض الوجه الأول انّ البيع عن الأب وليس عن نفسه ومقتضى الوجه الثاني انّ البيع عن نفسه فليس عن الأب فهذان لا يجتمعان لكون مدلول أحدهما متناقضا مع مدلول الآخر .
اللهم الا ان يقال إن القصد الحقيقي إلى النقل معلّق على تلك الناقل وبدونه فالقصد صوري وقد تقدم نظير ذلك من المسالك في انّ الفضولي والمكره قاصدان إلى اللفظ دون المعنى ومدلول اللفظ وقد تقدم عدم تمامية ذلك وانّ الفضولي والمكره قاصدان للمدلول أيضا ولو بهذا القصد الصوري فهو يكفي في صحة البيع الفضولي .
الوجه الثالث : انّ البائع كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاده انّ المبيع لغيره .
وفيه بعد ما قلنا بكونه كالفضولي قاصدا للمدلول أيضا فيكون ما يصدر منه البيع فيكون صحيحا فلا يكون فيه بحث بوجه من الوجوه وبالجملة فاصل صحة البيع ممّا لا اشكال فيه ولا يعتنى بمثل تلك الوجوه في الحكم بالبطلان كما لا يخفى .
واما احتياجه إلى الإجازة فمما لا ريب فيه لا لما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد من أنه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الان بل مع إجازة المالك لاندفاعه أوّلا بقوله الا ان يقال إن قصده إلى أصل البيع كاف وذلك لان حصول النقل حين العقد أو بعد
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 295
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٩٥