تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مجال لإجازة من له العقد ذلك العقد الفضولي لسقوطه عن قابلية لحوق الإجازة عليه . وفيه بناء على قبول جواز ردّ المالك العقد الفضولي بمعنى إسقاطه عن قابلية لحوق الإجازة بها وانّ ذلك أمر ثابت للمالك اما بالإجماع أو بدليل السلطنة لكون ذلك أيضا حقا ثابتا له في ماله ومن شؤون سلطنته ويرد عليه أوّلا انّ مقتضى الناس مسلطون على أموالهم كونهم مسلطين على أموال نفسهم لا على أموال غيرهم إذا بيع المالك ماله أوجب سقوط قابلية العقد عن لحوق الإجازة به في ملك نفسه لا في ملك غيره فإنّه بعد البيع صار ملكا للغير فله ان يجيز العقد المتعلق بذلك المال نظير موت المالك وانتقاله إلى الورثة فكما للورثة ذلك فكك للمالك الثاني ذلك والسر في جميع ذلك هو انّ خصوصية المالك غير دخيلة في صحة البيع بل هو مبادلة مال مالك طبيعي مع مال مالك طبيعي آخر . وثانيا انّ الدليل أخصّ من المدعى فانّ هذا انّما يتم فيما إذا انتقل المال من المالك إلى من له العقد بالنواقل الاختيارية كالبيع والهبة ونحوهما واما لو كان بالنواقل القهرية كالإرث ونحوه فلا عمل هنا ليكون ذلك ردّا للبيع الأول كما هو واضح ومن عجائب شيخنا الأستاذ حيث التزم انّ تبدل المالكين هنا كقيام الوارث مقام المورّث فيكون الكشف هنا من الأول ومن زمان العقد فإنّه بأي وجه يمكن الالتزام بانّ الوارث قائم مقام المورّث فيكون إجازته كاشفة عن الملكية من أول الأمر وزمان العقد ليكون تبدل المالكين أيضا من هذا القبيل .