تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
القول ببطلان الإجازة فيهما أو عدمه كذلك فلا وجه للفرق بينهما كما لا يخفى . أقول الفرق بينهما بديهي وقد ظهر ممّا ذكرنا وملخصه انّ في صورة اختلاف الإجازة مع العقد بالجزئية والكلية انّ المجيز قد أجاز البيع على النحو الذي وقع وهذا بخلاف صورة الاختلاف بالإطلاق والتقييد بيان ذلك أنه إذا باع فرسين من عمرو فضولة لمالك واحد أو لمالكين ففي الحقيقة انّ هنا بيعان كليهما خياري فانّ كلا من - الفرسين بيع منضما إلى الآخر وبهذا الشرط فإذا أجاز المجيز أحدهما دون الأخر فليس معناه انّ المجيز أجاز البيع الغير الخياري بل أجاز البيع الخياري ولذا لو سئل لأجاب هكذا فح يثبت للبائع الخيار ولا يلزم ورود الإجازة بما لم يقع وكون ما وقع خاليا عن الإجازة وهذا معنى خيار تبعض الصفقة وهذا بخلاف صورة عدم المطابقة في الشرط فإن الإجازة لم تقع على العقد كما عرفت . وبعبارة أخرى : انّ صورة عدم المطابقة بالجزئية والكليّة نظير وقوع بيعين أو بيوع خياري فقبل المشتري أحدهما دون الأخر فهل يتوهم أحد انّ ذلك موجب لبطلان البيع أو عدم ورود الإيجاب والقبول بمورد واحد وكذلك ما نحن فيه وهذا أمر واضح في الأصيلين وغيرهما وبذلك يبتني خيار تبعض الصفقة . فتحصل عدم بطلان الإجازة في صورة عدم المطابقة بالجزئية والكلية دون عدم المطابقة بالإطلاق والتقييد مع كون الشرط من الأصيل على المالك ومن هنا ظهر انّه لا وجه لإدراج صورة عدم - المطابقة بالجزئية والكلية تحت العقد في تعذّر الشرط وجعل