يكون أصل البيع متوقفا على وجود الملتزم به ومع عدمه فلا بيع أصلا فهذا لا شبهة في بطلانه اما مطلقا كما هو الظاهر لبطلانه في العقود واما مع عدم تحقق الملتزم به على تقدير الغض من الأول بل معناه انّ الالتزام الذي ورد على ذلك الملتزم به معلّق عليه بحيث لم يكن كاتبا لا يجب للمشروط له الوقوف على التزامه بل له ان يفسخ وله ان يبقى عليه وليس هذا الا كون العقد خياريا مثلا لو باع زيد داره من عمرو بشرط ان يخيط عمرو له ثوبا فقبل عمرو ذلك ولكن لم يعمل بالشرط فلا يجب لزيد ان يقف على التزامه لأنه كان مقيدا بالخياطة فلم يحصل فيكون له الخيار وهكذا في جميع الموارد فيكون البيع صحيحا للعمومات .
واما الثاني فلا شبهة في كونه قيدا للعقد فإنه لو باع أحد داره بشرط كذا أو على أن يكون له الخيار فانّ بيعه هذا وان لم يكن مقيدا بالملتزم به بحيث يلزم التعليق كما تقدم ولكنه مقيد بالالتزام الشرطي فالبائع من الأول باع بيعا مقيدا وأورد التزامه على البيع الخاص فيكون الموجود من الأول حين وجوده البيع الخياري دون - البيع الغير الخياري وح فلو قبل القابل البيع بدون ذلك الالتزام الشرطي فلم يقبل ما أنشأه البائع ولم يرد التزامه على التزام البائع فيكون باطلا وبالجملة ان الشروط باعتبار الملتزم به لا تكون مقيدة للبيع مثلا بل البيع بالنسبة إليها مطلق وانما هي قيد للالتزام والثبات على العقد ، واما باعتبار نفس الالتزام قيد للبيع فيوجب التقييد إذا لو لم يقبل المشتري ما أوجده البائع من العقد المقيّد بالتزام خاص بأيّ نحو كان ذلك الالتزام فيكون باطلا من الأول لأن ما أوجده
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 237
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٧