العقد الفضولي مع تخلل الرد من الفضولي بين العقد والإجازة انّه عقد عرفا فيشمله
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فيحكم عليه بوجوب الوفاء .
الثالث : انّ دليل السلطنة وهو يقتضي سلطنة المالك على ماله
ومقتضى ذلك تأثير الرّد في العقد وكونه موجبا لقطع علاقة الطرف الآخر عمّا انتقل إليه .
فإنّه قد حصل بواسطة البيع الفضولي شأنيّة كونه للطرف الأخر في ذلك المال فلو لم يكن له إزالة تلك الشأنيّة للزم الخلف في دليل السلطنة وعدم كونه مسلطا على ماله فبمقتضى ذلك يكون مالكا على الرد ليزول ذلك السلطنة .
وفيه أوّلا : انّ دليل السلطنة نبويّة مرسلة فلا تكون حجة لعدم انجباره بشيء .
وثانيا : انّه قد تقدم سابقا انّ دليل السلطنة ليس مشرعا في مفاده وناظرا إلى الأحكام الشرعية بحيث لو شككنا في ترتب بعض الأحكام على الاملاك نتمسّك بدليل السلطنة كما إذا شككنا ان لبس السنجاب جائز في الصلاة أو غير جائز فنمسّك بدليل السلطنة أو ان أكل شيء فلاني جائز أولا فنمسّك بذلك أو انّ بيع الميتة ونحوها جائز أم لا فنمسّك بدليل السلطنة وهكذا بل انّما نتمسّك به بعد الفراغ عن الحكم الشرعي من الجواز وعدمه والشك في انّ للغير حق المنع عن ذلك كما في المهجور والمجنون والصبي والسفيه أولا وبمقتضى ذلك يحكم بعدم جوازه وانّه ليس للغير ذلك .
وبالجملة انّ مقتضى تسلط الناس على أموالهم عدم جواز مزاحمة الغير عن تصرفاته فيما له ذلك شرعا وثبت جوازه وكان مفروغا