تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الحقيقي بأقسامه ولو كانت الإجازة بعنوان المعرضية حتى مع العلم بصدور الإجازة منه ومع ذلك لا يبقى مجال لإجازة العقد الفضولي مثلا لو باع العين التي بيعت فضولة أو أعتق العبد أو غير ذلك من التصرفات أو زوّجت الامرأة نفسها للغير أصالة فانّ في جميع ذلك لا يبقى موضوع للإجازة فإنّها انّما ترد على المحل القابل وبعد تزويج الزوجة نفسها من الغير أصالة أو نقل المالك العين عن ملكه لا يبقى مجال لها فانّ ما هو متعلق الإجازة وموضوعها قد زالت وانعدمت فانّ هذه الإجازة ليست إلا كإجازة الأجنبي فهل يتوهم أحد انّ إجازة الأجنبي العقد الفضولي الذي صدر من الغير يكون إمضاء من قبل المالك ؟ فكك هنا فانّ المالك بعد نقل العين عن ملكه وإزالة علقة سلطنته صار كالأجانب فلا تكون إجازته مؤثرة في ذلك ولا يقاس ذلك بالفسخ لانّه متعلق بالعقد واما الإجازة فهي متعلقة بالعين فإذا ذهبت ترتفع موضوعها بخلاف الفسخ . ثم نسب ذلك إلى المصنف بناء على كون النسخة لو باع أمّ الولد كما اختار كونها كذلك واما بناء على سقوط أمّ وكون النسخة لو باع الولد فلا يمكن نسبة ذلك إلى الشيخ فانّ بيع الولد لا ينافي مع إمضاء عقد الفضولي الواقع على الام . وفيه : انّ ما أفاده انّما يتم في الزوجة فإنّه بعد ما زوّجت المرأة نفسها لغير الذي زوجها الفضولي إياه ، فلا شبهة في بطلان العقد الأول وكون العقد الثاني ردا عمليا للعقد الأول والسّر في ذلك أنه بعد تزويج المرأة نفسها من الزوج الآخر لا يبقى موضوع لإجازة العقد الأول ولا يكون هنا مجيز حتى يجيز العقد الفضولي