وقد نزّل الإمام عليه السلام ذلك بالثمر الذي يبيعه الإنسان عن جزم ثم اشترى الحديقة فإنّ حكم كلّ منهما غير مربوط بالاخر كما لا يخفى ، ومقامنا نظير ما ذكرنا في كتاب الصلاة في معنى الزيادة في الفريضة وقلنا انّ ظاهر الأدلة الدالة على أن الزيادة في الفريضة توجب البطلان هو أن تكون الزيادة واقعة بعنوان الزيادة حين الإتيان بها ويتصف بذلك الوصف حين وقوعها وتحققها ويكون ذلك في ذلك الوقت وصفا عنوانيّا زائدا لها لا ما يكون متصفا بذلك الوصف بعد وقوعها فلا تشمل عليه أدلة المبطلية مثلا إذا أراد المصلى ان يقول إياك فبدا له وقال أيا فسكت ثم قال إياك فانّ أيّا وان وقعت زيادة الا انّه لم يقع كذلك حين وقوعه بهذا العنوان بل بعنوان انه واجب ثم صار كذلك وهكذا فإنّ أدلة الزيادة في الفريضة منصرفة عن ذلك وكك فيما نحن فيه فانّ الوطي الواقع على الأمة قبل الإجازة انّما هو متّصف بكونه على غير ملكه وانّما صار بعد الإجازة متصفا بكونه في ملكه أو ذات بعل فأدلّة صيرورة الأمة مستفادة بملك المالك أو كون الزنا بها زنى بذات بعل لا تشمل ذلك لظهورها في فعليّة الاتصاف وكونهما كك حال الوطي لا بعده .
واما الجهة الثانية فهي في حكم تصرفات مالك المجيز في نفس العين
فلو باع أحد مال غيره فضولة وتصرف فيه المالك قبل الإجازة والعلم بذلك أو مع العلم فهل يكون تصرّفه هذا ردا فعليا أو لم يكن ردّا أو يفصّل بين الكشف الحقيقي فيحكم بعدم نفوذ تصرفاته وبين الكشف الحكمي فيحكم بنفوذ تصرفاته ؟ وقد قرّب شيخنا الأستاذ نفوذ تصرّفات المالك المجيز في العين مطلقا حتى على الكشف -