إثباتا ، وبين ما يكون ممكنا ثبوتا وغير محقق إثباتا .
ثم انّ هنا وجها رابعا نقله شيخنا الأستاذ عن المحقق الرشتي من انّ الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري
بمعنى انها تكشف عن رضا المالك ان التفت إلى العقد والرّضا المعتبر في العقد هو الأعم من الحقيقي الفعلي والتقديري .
وفيه : انّ هذا من عجائب الكلام ، فإنّه مضافا إلى ما تقدم من انّ الرضا المقارن للعقد لا يكون مخرجا للعقد الفضولي عن الفضولية فكيف بالرضا التقديري ؟ ومن هنا قلنا إنه لو التفت الفضولي برضائه المالك على البيع أو الشراء ، فلا يكون ذلك موجبا لعدم كون العقد فضوليّا فإنّه ربّما لا يكون المالك راضيا بالعقد حين تحققه بل لو كان ملتفتا اليه لكان قاهرا على الفضولي لكونه ذا مفسدة عنده في ذلك الوقت بخلافه حين الإجازة ، فيكون العقد عنده ذا مصلحة فيرضى به اذن فكيف يمكن أن تكون الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري ؟
على انّه لا دليل على كون الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري بوجه بل هو تخيل محض ورجم بالغيب كما هو واضح على المتأمل .
فتحصل : انّ الكشف الحقيقي بحيث يكون الملكيّة مثلا موجودة قبل الإجازة وتكون الإجازة مؤثرة فيه اما بنحو الشرطية أو بنحو - التعقب أو لا تكون مؤثرة فيها بل معرّفة محضة لا وجه له بوجه .
الوجه الثاني من طرق الكشف الحقيقي أيضا ما أشار إليه المحقق والشهيد الثانيان
على ما حكى عنهما - من انّ الإجازة متعلقة بالعقل فهو رضى بمضمونه وليس الا نقل العوضين من حينه ومحصل ذلك انّ الرضا من الأوصاف التعلقية والصفات النفسانية ذات الإضافة