يكون من اجزائه وأخرى من شرائطه . اما الأول : فكالمركبات الاعتبارية كالصلاة مثلا بان يكون الجزء المتأخر دخيلا في صحة الجزء المتقدم بحيث انّ المتقدم تحقق صحيحا وتام العيار وكان المؤثر في ذلك هو الجزء المتأخر مع أنه لم يتحقق فان كل جزء من الاجزاء اللاحقة في الصلاة دخيلة في صحتها واما الثاني فككون الأمر المتأخر من شرائط الأمر المتقدم لا من اجزائه ومقوماته وهذا كدخالة أغسال المستحاضة في صحّة صومها ، فإنّ صحّة صوم الجزء المتقدم من طلوع الفجر مشروط بغسلها بعد الفجر بناء على كونه بعد الفجر - كما هو الحق - وصحة الصوم قبل الظهر مشروط بغسلها بعد الظهر وصحة صوم اليوم مشروط بغسلها بعد المغرب عند بعض وان كان نادرا بخلاف الأولين فان في جميع ذلك قد أثر الأمر المتأخر في صحة المشروط المتقدم الا ان الكشف بهذا المعنى غير معقول في كلا القسمين ، فإنّه كيف يعقل تحقق المشروط على ما هو عليه من دون تطرّق نقص عليه مع عدم تحقق شرطه الا بعد مدة وليس هذا الا التناقض الواضح فان معنى تحقق المشروط على ما هو عليه من التماميّة والصحة عدم دخالة شيء فيه من الأمور المتقدمة والمتأخرة ومعنى دخالته عدم تماميّة المشروط وتحققه على وجهه بتمامه وكماله وهل هذا الا التناقض الواضح ؟ ومن هنا قال بعض الأكابر : انّ الالتزام بدخالة الأمر المتأخر في الأمر المتقدم ليس الا الالتزام بعدم استحالة التناقض في الشرعيّات واما الأمثلة المذكورة ، فشئ منها لا يكون دليلا على صحة ما
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 135
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٣٥