تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
توهم وسيأتي الوجه في صحتها وعدم ارتباطها لهذا الوجه .

الثالث : ان يكون المؤثر في الأمر المتقدم هو وصف التعقب من غير أن يكون المشروط متقدما والشرط متأخرا

ويكون الأمر المتأخر كاشفا عن تحقق الأمر المتقدم صحيحا وتماما ولا يكون له تأثير في الأمر المتقدم بل يكون معرفا محضا نظير الأمثلة المتقدمة من الصلاة وأغسال المستحاضة في صحة الصوم ، فانّ الدخيل في صحة الصلاة وصف تعقب كلّ جزء السابق بالجزء اللاحق وفي صحة الصوم تعقب كلّ جزء متقدم من اليوم غسل المستحاضة ويكون ما نحن فيه أيضا كذلك فتكون تعقب العقد بالإجازة دخيلا في صحة العقد . وهذا المعنى وان كان له وجه وجيه في دخالة الأجزاء - اللاحقة في الأجزاء السابقة في الصلاة كما حقق ذلك في محله ، ولكنه لا دليل على جريانه في المقام ، فإنه لا دليل على دخالة الرضا المتأخر في صحة العقد المتقدم بعنوان التعقب ، فانّ مقتضى عدم جواز التصرف في مال الغير ما لم يكن مقرونا برضا المالك محكم فالعقد الواقع فضولا ليس مقرونا بالرضا حين وقوعه فلا يمكن القول بحصول الملكيّة قبل الإمضاء والإجازة والا لجاز التصرف فيه واذن فيكون ذلك تصرفا في مال الغير بدون الرضا فيكون حراما . على انّ مقتضى قوله تعالى
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ،
عدم حصول الملكية والتجارة إلا بالتراضي والرضا ، فلا شبهة انّ العقد الفضولي حين وقوعه وتحققه ليس واقعا عن تراض ورضائه حتى يحصل الملكيّة بذلك . وبالجملة : ان هذه الوجوه بين ما تكون مستحيلة ثبوتا و
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 136 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي