تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المقرّر من أن دية الأنثى نصف دية الذكر ، فعليه لا بدّ من التفصيل بأن يقال في المرتبة الخامسة التي شكل فيها الإنسان وصار ذا عظم ولحم وشق له السمع والبصر : إن كان ذكرا ففيه ماءة ، وإن كان أنثى ففيه خمسون ، لأن للأنثى نصف ما للذكر . واستشهد على ذلك بما يستفاد من معتبرة ظريف من أنّه إذا قتلت المرأة ولم يعلم ما في بطنها أذكر هو أم أنثى فيقدّر تارة ذكرا ويقدّر تارة أنثى - كما في إرث الخنثى على ما نتكلّم فيه - ففي هذا دلالة على أن دية الذكر ضعف دية الأنثى [ 1 ] ، فلا يصح إطلاق القول بأن الدية ماءة دينار . وأيضا ورد في هذه المعتبرة أنّه إذا ورد جرح على الجنين يكون الجرح على حساب المائة ، هنا أيضا لا بدّ من ملاحظة الذكورية والأنوثية ، فإن كان ذكرا فيكون بالنسبة إلى المائة ، وإن كان أنثى فيكون بالنسبة إلى الخمسين .

دفع الإشكال :

ولكن ما ذكره قدّس سرّه لا يمكن المساعدة عليه بوجه فإن الميزان الكلي في أنّ ( دية الأنثى نصف دية الذكر ) إنّما هو بالنسبة إلى ما فوق الثلث ، فإذا بلغت الدية الثلث تكون دية الأنثى نصف دية الذكر ، وأمّا قبل الثلث فلا ، قال عليه السّلام : « المرأة تعاقل الرجل إلى الثلث فإذا بلغت الثلث فدية المرأة نصف دية الرجل » [ 2 ] وإنّما ثبت هذا
هامش
[ 1 ] فقد جاء في معتبرة ظريف : « وإن قتلت امرأة وهي حبلى متمّ فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أو أنثى ، ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها فديته نصفان : نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ، ودية المرأة كاملة بعد ذلك ، وذلك ستة أجزاء من الجنين . . وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى . . » . راجع الوسائل 29 : 312 وما بعدها باب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 . [ 2 ] قال أبان بن تغلب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال :
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 219 | السيد محمد علي الخرسان