الكلام في تحقيق مراتب الجنين من حيث المدة الزمنية لكل منها
ثمّ إنّه وقع البحث في تحديد هذه المراتب من حيث الزمان فأي مقدار من الزمان يكون الجنين نطفة ، وأي مقدار يكون فيه علقة . . وهكذا .
الوارد في الروايات المعتبرة في المقام كمعتبرة ابن فضّال « 1 » ، وصحيحتين لزرارة « 2 » أن المدة أربعون يوما ، فأربعون يوما يكون نطفة ، وأربعون يوما علقة ، وأربعون مضغة ، ففي أواخر المضغة أو أواسطها يشرع في العظام ، ثمّ يكسو لحما بعد ثلاث أربعينات - يعني أربعة أشهر - وبعد ذلك تلج فيه الروح فيكون خلقا آخر
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
هذا هو الذي دلّت عليه هذه الروايات المعتبرة .
إذا إلى أربعين يوما الدية عشرون دينارا ، ثمّ إلى أربعين يوما بعد ذلك الذي يكون فيه علقة الدية أربعون وهكذا إلى أن ينتهي إلى المرتبة الخامسة .
ونسب إلى ابن إدريس قدّس سرّه أنّه جعل المراتب عشرين عشرين ، وهذا لم يدل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 13 ، باب 6 من أبواب العقيقة ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 13 و 16 ، باب 6 من أبواب العقيقة ، ح 4 و 7 .