تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فإذا هذه الرواية تعارض ما تسالم عليه الأصحاب والذي دلّت عليه معتبرة ظريف من أن الدية دية كاملة ، فإذا كان مورد الرواية ما ولجته الروح حيث أنّه كان في شرف الولادة لا يمكن الالتزام بهذه الرواية لأنّه لم يقل بمضمونها أحد لا من الخاصّة ولا من العامّة . كيف يمكن أن يقال إن الإنسان الكامل الذي هو في شرف الولادة ديته أربعون دينارا - يعني أقل من المضغة - أو وصيفا أو وصيفة ؟ ! هذا مقطوع البطلان جزما فتسقط هذه الرواية ولا بدّ من رد علمها إلى أهله . حتّى من العامّة لم يقل أحد منهم بذلك لنقول بحملها على التقية . الجهة الثالثة من المعارضة : فقد دلت معتبرة ظريف على أن دية العلقة والمضغة أربعين دينارا وستّين دينارا حتّى يكون عظاما فتكون ثمانين . وقد دلت جملة من الروايات على أن الدية وصيف أو وصيفة ( غرّة عبد أو أمة ) أحد هذه الأمور هو الدية : منها : ما رواه داود بن فرقد في الصحيح أن امرأة ألقت ما في بطنها بضرب رجل إياها فأسقطت ، فاستعدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكت عنده ، فقال الرجل : إنّه لم يهل ولم يصح ومثله يطل - أي يكون دمه هدرا - فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اسكت سجّاعة عليك غرّة وصيف أو وصيفة » « 1 » فحكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن الدية أحد هذين الأمرين . فتكون هذه الرواية معارضة لما دلّ على أن الدية أربعون دينارا أو ستّون دينارا . ومنها : معتبرة السكوني « 2 » فيها أيضا أنّه إذا قتلت امرأة فدية الجنين غرّة
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 319 باب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 29 : 319 باب 20 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 3 .
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 216 | السيد محمد علي الخرسان