وإلّا قتل .
وإذا كان مسلما من الأوّل ثمّ ارتد فلا تصل النوبة إلى الاستتابة بل يقتل ابتداء .
فالصحيحة الثالثة تقيّد الصحيحتين المتقدّمتين وتكون النتيجة ما ذكرناه .
ثمّ إنّه بما ذا يثبت الإسلام من الأوّل ؟
المشهور المعروف بينهم ، بل لا خلاف في المسألة أن من تولد مسلما يعني حينما ولد ولد مسلما ثمّ بعد ذلك كفر فيكون مرتدا فطريا ، لأنّه لم يكن مسبوقا بالكفر في أي زمان .
وأمّا من ولد كافرا ثمّ بعد ذلك أسلم ثمّ تنصّر يكون مرتدا مليا فتقبل توبته .
وهذا الذي ذكروه يستفاد من عدّة روايات :
منها : ما دلّ على أن المسلم إذا مات وكانت زوجته حاملا يعزل ميراث الحمل فإن ولد حيا فهو ، وإلّا فيعطى لبقية الورثة « 1 » - وسنتكلم فيه إن شاء اللّه تعالى - والحكم متسالم عليه والروايات دالة عليه ، وهذه الروايات تدلّ على أن الحمل يرث ولكن مراعا بالولادة حيا ، وهي مطلقة شاملة لما إذا كانت المرأة الحامل غير مسلمة - كما إذا كانت كتابية بعقد انقطاع أو بعقد دوام أو بملك يمين - فبمقتضى الإطلاق يحكم بالإرث حتّى إذا كانت الزوجة كافرة ، فيكشف عن أن إسلام الأب يكفي في إسلام ولده لما دلّ على أن المسلم لا يرثه إلّا مسلم ، فإذا حكم بإرثه يحكم بإسلامه بالملازمة .
وكذلك العكس لو فرضنا أن امرأة مسلمة حملت من كافر إمّا من جهة وطئ
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 26 : 302 باب 7 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبه .