إلى ورثته المسلمين فإن لم يكن له وارث مسلم فإلى الإمام عليه السّلام ولا يرثه كافر ، لأن الكافر لا يرث المسلم ، وهذا مسلم مات موتا تنزيليّا فصار بحكم الميت الحقيقي .
هذا هو الصحيح المجمع عليه ولا خلاف فيه .
وأمّا بعد تقسيم تركته وجريان أحكام الردّة عليه نفرض أنّه فرّ إلى بلاد الكفار ، أو بقي في بلاد المسلمين ولا يمكن قتله ، وبعد ذلك تاب واكتسب مالا جديدا بعد توبته ثمّ مات ، فبعد موته من يرثه ؟
لا يمكن أن يكون هذا موردا للإجماع ، لأنّهم ملتزمون بعدم ملكيته لأي شيء ، فكيف يمكن أن يجمعوا على أن ماله ينتقل إلى وارثه المسلم دون الكافر ، وإلّا فإلى الإمام عليه السّلام ؟ ! هذا لا موضوع له أصلا لأن ملكيته موقوفة على قبول توبته على ما يراه الجماعة ، وإن ناقشنا في ذلك في كتاب الطهارة وقلنا الظاهر أنّه يملك حتّى بعد الارتداد ، ولكن المشهور لم يلتزموا بذلك لقولهم بعدم قبول توبته ، فمن قال بقبول توبته التزم بأنّه يملك ، وأمّا على القول بعدم قبول توبته فما ذا يملك المرتد الفطري حتّى يدّعى بأنّه ينتقل إلى ورثته المسلمين وإلّا فإلى الإمام ؟ ! فالظاهر أن دعوى الإجماع في المقام فيه اشتباه وخلط بين إرثه بعد موته وإرثه حال حياته ، واللّه العالم .
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص١٤٦