تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
من أسلم قبل القسمة يأخذ حصته من أصل التركة كذلك يأخذ حصته من النماء أيضا - وإن لم يكن النماء ملكا للميت ولم يكن من التركة - خلافا للإيضاح حيث اختار أن النماء لبقية الورثة إذ أنّه ليس من التركة وقد حصل قبل إسلام هذا الوارث ، فلا حقّ له فيه . « 1 » الظاهر أن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، فإن المال إنّما ينتقل إلى من أسلم بعنوان الميراث وبعنوان ما تركه الميت . وبعبارة أخرى : الكفر المانع من الإرث إنّما هو الكفر المستمر ، وأمّا الكفر المنقطع فليس بمانع ، فهو بعد إسلامه يأخذ المال من الميت بعنوان الإرث لا أنّه يأخذه من الورثة ، فإذا كان يأخذه بعنوان الميراث فينكشف أنّه انتقل إليه من الأوّل ، فالنماء يكون تابعا له ، والروايات صريحة في أن الميراث له ، أو يأخذ ميراثه ، أو حصته من الميراث « 2 » ، فالأخذ أخذ بعنوان الإرث وأخذ من الميت ، فتكون هذه الروايات مخصصة لما دلّ على أن الكافر لا يرث المسلم ، الكافر الذي لا يرث المسلم هو من يستمر كفره ، وأمّا الذي لا يستمر كفره فليس لدينا دليل على عدم إرثه ، بل هذه الروايات دالة على توريثه ، فكما ينتقل المال إليه بعنوان الميراث كذلك ينتقل نماؤه أيضا إليه . فلو فرضنا أن الورثة قد تصرفوا في النماء قبل ذلك لا بدّ لهم من ردّ بدله إليه ، لأنّه تصرف في مال الغير بغير إذنه انكشف بالشرط المتأخر - وهو الإسلام - أنّه ملك لمن أسلم ، لأن شرط الإرث هو الإسلام في الجملة - ولو قبل القسمة - ولا
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 174 . ( 2 ) راجع الوسائل 26 : 20 وما بعدها باب 3 من أبواب موانع الإرث .