تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الجواهر قدّس سرّه وأنّه لا خلاف في أنّه لا يرثه الكافر ، فإن كان له وارث مسلم فهو يرثه ، وإلّا انتقل إرثه إلى الإمام عليه السّلام . « 1 » وهذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب بلا خلاف . الظاهر أن دعوى الإجماع في المقام - وإن صدرت من مثل صاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره من الأعلام - فهي دعوى لا ترجع إلى أي محصّل ، ولا يمكن دعوى الإجماع في مثل المقام .

بيان ذلك :

إن المرتد الفطري تارة يفرض الكلام في انتقال ماله إلى ورثته قبل موته - فبارتداده يحكم عليه بالموت وهو بمنزلة الميت - فينتقل ماله إلى ورثته ، وتبين عنه زوجته ، وتعتد عدّة الوفاة ، ويقتل ولا تقبل توبته ، فلو فرضنا أنّه تاب لا بدّ من قتله . فبالنسبة إلى أمواله التي ملكها قبل ارتداده حال كونه مسلما قليلة كانت أم كثيرة حكمها كما تقدّم تنتقل إلى ورثته المسلمين لأن الارتداد نزّله منزلة الميت ، فهو في نظر الشرع ميت فتنتقل أمواله إلى ورثته المسلمين ، لأنّه مسلم قد ارتد وارتداده بمنزلة الموت فيرثه المسلمون إن كان في ورثته مسلم ، وإلّا فإرثه ينتقل إلى الإمام عليه السّلام ولا يرثه أي وارث كافر . وهذا واضح دلّت عليه النصوص من دون حاجة إلى دعوى الإجماع . فهو خارج عن محل الكلام ، لأن مفروض هذا الكلام أن المرتد بعد حيّ لم يمت . وكلامنا
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 17 .