تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وإذا كان في طبقتهم كما إذا كان للميت أولاد أحدهم كافر واثنان منهم مسلمون ، فالكافر لا يرث إلّا إذا أسلم قبل القسمة ، فإذا أسلم قبل القسمة اشترك مع أخويه المسلمين في الإرث . فالكفر إنّما يكون مانعا من الإرث ببقائه ، فلو فرضنا أنّه أسلم بعد موت مورثه قبل قسمة المال بين الورثة المسلمين فإمّا أن يكون المال مختصّا به في فرض تقدّم طبقته عليهم ، وإمّا أن يكون مشتركا معهم في فرض مساواته لهم في الطبقة ، وقد دلّت على ذلك غير واحد من الروايات من أن الإسلام قبل القسمة بحكم الإسلام حين الموت . « 1 » ويتفرع على هذا الكلام في غير ما تركه الميت ، كما إذا كان فصل زماني بين موت الميت وقسمة التركة وقد حصل في هذا الفاصل الزماني نماء جديد ، فلنفرض بستانا لم يكن فيه ثمر عند موت المورث - مثلا مات في فصل الشتاء - وتأخرت القسمة إلى الصيف فحصل النماء والثمر ثمّ أسلم الوارث قبل القسمة في طبقتهم أو متقدّما عليهم في الطبقة ، فلمن يكون هذا النماء ؟ فهل للذي أسلم حقّ في النماء ؟ أم أن النماء ملك للورثة الآخرين ؟ فقد يقال إن النماء كان قبل إسلام هذا الوارث فقد دخل في ملك الورثة المسلمين حين كفره ، وبعد إسلامه لا يستحق شيئا من النماء ، وإن كانت التركة بعد لم تقسّم فليس له حقّ في النماء الحاصل قبل إسلامه . ولكن المعروف والمشهور على ما في الجواهر « 2 » أن النماء تابع للأصل ، فكما أن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 26 : 21 باب 3 من أبواب موانع الإرث ، ففي حديث 2 عبد اللّه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قسم فلا ميراث له » . ( 2 ) الجواهر 39 : 18 - 19 .