تزويجه من المسلمة . « 1 »
وممن صرح بذلك أيضا المحقّق القمّي في جامع الشتات في موضعين : في الحدود ، وفي الميراث ، ذكر أن الأقوى قبول توبته ، وأنّه يملك مالا جديدا وتترتب عليه أحكام الإسلام . « 2 »
وقد تقدّم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة .
والمقصود هنا التعرض لما نسب إلى المشهور من عدم قبول توبته ، ورتبوا على ذلك عدم تملكه لأي شيء وأنّه بحكم الميت ، فعلى هذا أي شيء يملك المرتد الفطري ليقال إنّه لا ينتقل إلى ورثته الكفار بل يرثه المسلم ، فإن لم يكن في ورثته مسلم انتقل إرثه إلى الإمام عليه السّلام ؟ ! كيف يتحقّق ذلك والمفروض على رأيهم أنّه لا يملك أي شيء وليس له أن يتملك أي شيء لعدم قبول توبته ؟
كيف يمكن دعوى الإجماع على أنّه بعد موته يرثه المسلم وعند عدم وجود مسلم فإرثه للإمام عليه السّلام ؟ ! لا موضوع لهذه الدعوى ، والإجماع التقديري بعيد جدا بأن يقال : لو فرضنا محالا أنّه يملك لا ينتقل إرثه ، هذه الدعوى لا تسمع .
فالظاهر - واللّه العالم - أن مدعي الإجماع قد اشتبه عليه الأمر بين ما يرثه المسلم من المرتد حال ارتداده ، وما يرثه منه بعد موته .
فالذي هو مورد الإجماع ولا خلاف فيه - وهو الصحيح - والروايات أيضا دالة عليه هو انتقال ماله إلى ورثته حال حياته عند ارتداده فجميع ما يملكه ينتقل
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 337 وما بعدها .
( 2 ) جامع الشتات 2 : 616 في باب المواريث ، وأمّا في الحدود فلم نعثر على شيء دال على ذلك .