. . . . . . . . . .
شرح
حدوثا فقط ، وقد يعبّر عنه باستصحاب الحكم المختار ، وهو ما أفتى به المجتهد الأول - كوجوب القصر - فالمستصحب هو الحكم الفرعي الثابت على المقلّد بفتوى المجتهد الأول ، فيثبت عليه حتى بعد العدول إلى الثاني بالاستصحاب .
الجواب عنه ويردّه : أنه لا يتم الاستصحاب المذكور ، لأنه في الشبهة الحكمية سواء كان المستصحب الحجية الفعلية أو الحكم المختار . بل يختص الثاني بإشكال وهو أنه لا يقين بالحدوث في ظرف الشك في البقاء ، للشك في بقاء فتوى المجتهد الأول على الحجيّة بعد رفع اليد عن الالتزام بها فينحصر المستصحب في الحجيّة ، ويرد عليه الإشكال المشترك .
وأما دعوى شيخنا الأنصاري حكومة استصحاب التخيير عليه ، كدعوى بعض المشايخ المحققين عدم المعارضة بينهما رأسا فقد عرفت فسادهما .
3 - قاعدة الاشتغال ( الوجه الثالث ) : قاعدة الاشتغال . وبيانها : أنه بعد تنجز الأحكام بالعلم الإجمالي ، أو بكون الشبهة قبل الفحص يستقل العقل بلزوم امتثالها ، أو إتيان ما جعل امتثالا لها تعبدا ، فإذا دار الأمر بين حجّية إحدى الفتويين تخييرا ، أو حجيّة الفتوى المختارة تعيينا يحكم العقل بلزوم الأخذ بمحتمل التعيين ، للقطع بحجيّته على كل حال ، وهذا بخلاف الطرف الآخر فان الشك في حجيّته مساوق للقطع بعدمها ، فيكون الدّوران في الحجيّة نظير الدوران بين التعيين والتخيير في باب التزاحم ، حيث أنه لا بد من الأخذ بمحتمل التعيين هناك أيضا ، كما إذا احتمل المكلّف أن أحد الغريقين الذين لا يمكنه إنقاذهما معا يتعين عليه إنقاذه ، لأنه عالم - مثلا - فان الحكم الشرعي