ولا في مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ( 1 )
شرح
نفوذ قضاءه ، أو غير ذلك .
ثانيتهما : أنه لا يجوز العمل بفتوى الغير في أصول الفقه وينحصر جواز العمل بها بالمسائل الفرعية ، ولعل المراد من المتن هو هذا ، ويمكن أن يكون الوجه فيه دعوى انصراف أدلة التقليد عن أصول الفقه ، لخروجها عن محل ابتلاء العوام ، ولكن الإنصاف : أنه لا مانع من شمول الإطلاقات لمطلق الأحكام الشرعية الفرعية والأصولية ، فلا نرى محذورا في أن يقلد مجتهدا في مسألة من مسائل أصول الفقه ، فيستنبط منها الأحكام إذا تم عنده باقي المقدّمات من فهم الظواهر ، وتمكنه من الفحص عن المعارض على نحو لا يكون فرق بينه وبين المجتهد في مقام التطبيق ، فيجوز له أن يعمل بما استنبط وإن لم يجز رجوع الغير إليه .
لا تقليد في مبادئ الاستنباط
( 1 ) وذلك لأن هذه المسائل ليست مما يرجع فيه إلى أهل الخبرة ، فإنها ترجع إلى إثبات الظهور في الكلام في معنى خاص . والظهور العرفي لا يثبت بفتوى أحد ، ومن هنا قلنا : بعدم حجية قول اللغوي فيما يذكره في تفسير معنى اللفظ . نعم : إذا كان الفقيه جزم بالظهور وأفتى على طبقه لزم على العامي اتباعه ، فإنه من التقليد في الحكم الشرعي ، وهذا ظاهر .