[ ( مسألة 70 ) لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية ]
( مسألة 70 ) لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( 1 ) وأما في الشبهات الموضوعية فيجوز بعد أن قلد مجتهده في حجيّتها - مثلا - إذا شك في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء .
شرح
المجتهد عن الإعلام إمضاء لها - كما إذا فرضنا أن المقلّد يترك السورة في الصلاة بمحضر منه وهو لا يأمره بإتيانها - يجب عليه الإعلام ، لأنه حينئذ إغراء بالجهل ويكون الوزر عليه . وأما إذا لم يكن كذلك فلا دليل على الوجوب ، لاستناده في الفتوى السابقة إلى الحجة ، واستناد المقلد بقاء إما إلى اعتقاده عدم تبدل رأي المجتهد أو إلى الاستصحاب ، وذلك لا يوجب نسبته إلى المجتهد ما لم يكن سكوته إمضاء للفتوى السابقة ، ولا يقاس المقام بما إذا أخطأ المجتهد في نقل فتواه من الأول ، فإن الوقوع في الحرام هناك يستند إليه من حينه .
نعم : في المقام أيضا يجب الإعلام من باب وجوب تبليغ الأحكام ، إلا أن هذا يشترك فيه المجتهد وغيره ، فظهر مما ذكرناه أن إطلاق ما قواه المصنف ( قده ) من وجوب الإعلام لا يخلو عن ضعف ، وإنّما يتم فيما إذا كان السكوت إمضاء دون غيره .
الأصول العملية والمقلّد
( 1 ) ذكرنا في ذيل ( مسألة 67 ) أنه لا مانع من التقليد في المسائل الأصولية بالإضافة إلى عمل نفسه ، فيجوز أن يقلد المجتهد في الأصل الجاري في الشبهة الحكمية إلا أنه يجب عليه في مقام التطبيق تشخيص موارد الأصل