تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ ( مسألة 66 ) لا يخفى : أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي ]

( مسألة 66 ) لا يخفى : أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي ، إذا لا بد فيه من الاطلاع التام ( 1 ) ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطات ، فلا بد من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط - مثلا - الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضي به ، بل يجب ذلك بناء على كون احتياط الترك استحبابيا ، والأحوط الجمع بين التوضي به والتيمم ، وأيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط أو يلزم تركه ، وكذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط التيمم به ، وان كان عنده الطين - مثلا - فالأحوط الجمع ، وهكذا .
شرح
إلى مجموع القولين ، وضم أحدهما إلى الآخر ، لا إلى كل منهما مستقلا فلا وجه للاعتراض على المصنف ( قده ) كما في بعض الحواشي . نعم : في الموارد التي يحصل العلم الوجداني بالبطلان من التبعيض ، للعلم بالملازمة الواقعية بين كل من الأمرين وجودا وعدما لا يجوز التبعيض ، فلا يجوز تقليد أحد المجتهدين في إتمام الصلاة وتقليد الآخر في الإفطار في موارد الخلاف في وجوب القصر والتمام ، للملازمة الواقعية بين وجوب التمام ووجوب الصوم ، وأما في أمثال المقام مما يمكن فيه عدم وجوب شيء من الجلسة والتثليث واقعا فلا محذور في التبعيض . تشخيص موارد الاحتياط ( 1 ) فيجب على العامي أن يقلد المجتهد في معرفة كيفية الاحتياط ،