فإن أمكن الاحتياط تعين ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ( 1 ) وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ، ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء ( 2 ) إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور .
وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة والقضاء ( 3 ) وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنه ، وإن لم
شرح
وإلا فيحتاط مبنى على مختاره من وجوب تقليد الأعلم مطلقا سواء أعلم بمخالفته مع غير الأعلم أم لا ، وأما على المختار من جواز تقليد غير الأعلم مع عدم العلم بالمخالفة فلا موجب للتأخير ، ولا الاحتياط . بل يقلد غير الأعلم .
نعم : إذا علم بالمخالفة ولم يتمكن من تقليد الأعلم وجب الاحتياط ، لعدم تمامية الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي إذا تمكن من التقليد .
ثم إنه كان الأولى تقديم إمكان الاحتياط على إمكان التأخير ، لما سبق من جواز الاحتياط مع التمكن من الامتثال التفصيلي .
( 1 ) لبناء العقلاء على جواز الرجوع إلى غير الأعلم فالأعلم عند عدم التمكن من الأعلم ، وعدم إمكان الاحتياط والتأخير ، فهو من باب التقليد لا العمل بالظن بمقتضى مقدمات الانسداد ، بخلاف الصور الآتية ، ومن هنا قال فيها بوجوب الإعادة والقضاء عند كشف الخلاف دونه ، إلا أنه ذكرنا في ذيل ( مسألة 53 ) أن التقليد أيضا لا يفيد الإجزاء .
( 2 ) هذا وما بعده إنما هو من باب العمل بالظن بمقتضى مقدمات الانسداد مع مراعاة الأقوى فالأقوى .
( 3 ) سبق الكلام من حيث الإعادة والقضاء في ذيل ( مسألة 53 ) فراجع .