[ ( مسألة 58 ) إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدل رأى المجتهد ]
( مسألة 58 ) إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدل رأى المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل ( 1 ) إعلام من سمع منه
شرح
ذلك ، استنادا إلى الروايات [ 1 ] الدالة على أن اليمين يذهب بالحق .
لكن الإنصاف : أنها بين مالا دلالة لها على ذلك ، فان من المحتمل بل الظاهر منها ان الحق الذي يذهب به اليمين هو حق الدعوى لا الحق المدّعي [ 2 ] وبين ما هو معارض بما يدل على جواز الأخذ حتى مع اليمين [ 3 ] ، فالظاهر أنه لا فرق بين إقامة البيّنة الكاذبة واليمين الفاجرة من هذه الجهة ، والخوض في ذلك موكول إلى محله . « 4 »
نقل الفتوى وتبدّل رأى المجتهد
( 1 ) لاستناد النقل إلى الحجة وهي فتوى المجتهد الأولى ، وعدم صدق التسبيب إلى الحرام بعدول المجتهد عن رأيه ، فلا موجب للإعلام إلا من باب وجوب تبليغ الأحكام المشترك بينه وبين غيره ، وهذا بخلاف الفرض
هامش
[ 1 ] ذكرت في عدة أبواب من الوسائل ، فلا حظ : ج 16 ص 215 كتاب الأيمان في الباب 48 وج 18 ص 178 كتاب القضاء في الباب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي وج 12 ص 201 ، في الباب 83 من أبواب ما يكتسب به .
[ 2 ] راجع الوسائل ج 18 ص 178 في الباب 9 من أبواب كيفية الحكم تحت عنوان ( باب ان من رضى باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وان كانت له بينه ) ذكر فيها صحيحة ابن أبي يعفور وفيها « ذهبت اليمين بحق المدعى فلا دعوى له » .
[ 3 ] وقد جمع بينها السيد الأستاذ ( دام ظله ) بحمل الأخبار المانعة عن التقاص بعد حلف المنكر على مورد استحلافه من قبل المدّعى والرضى بحلفه ، والأخبار المجوزة للتقاص على مورد عدم الاستحلاف وصدور الحلف من المنكر عفوا قائلا وبذلك يرتفع التعارض بينهما .
فلا حظ مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 14 وقد أشار إلى ذلك في الجواهر أيضا ، لاحظ ج 40 منه ص 390 في ذيل صحيحة أبي بكر المروية في الوسائل ج 12 ص 203 ح 4 .
( 4 ) لاحظ الجواهر ج 40 ص 171 - 176 وص 387 - 390 ومباني تكملة المنهاج ج 1 ص 13 - 14 .