تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
بالمعارضة ولا يقين بالبراءة إلا مع الاحتياط في العمل . ( وأما الثاني ) فلأنه لا دليل على تقديم الأورع سواء في صورة الموافقة في الفتوى ، أو المخالفة فيها ، أما في صورة الموافقة فظاهر ، لشمول دليل الحجية لفتوى غير الأورع ، كما يشمل الأورع ، فلا ترجيح في البين . وأما في صورة المخالفة فلا دليل على التقديم أيضا ، وان قواه شيخنا الأنصاري ( قده ) في رسالته ، واستظهر الشهرة على ذلك ، بل حكى الإجماع عليه عن المحقق الثاني واستدل عليه تارة بالمقبولة ، وأيده بما روي من أنه « لا يحل الفتيا إلا لمن كان أتبع أهل زمانه برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - » « 1 » وأخرى بالأصل ، إذ المناقشة في ثبوت الإجماع ، وتمامية المقبولة سندا ودلالة ظاهرة . نعم قد ( يتوهم ) ان المرجع بعد تساقط الأدلة الأولية بالمعارضة قاعدة الاشتغال ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجيّة ، لاحتمال دخل الأورعية في الحجيّة عند المعارضة ، ولو من جهة نقل الإجماع عليه . و ( يدفعه ) أنه فرع ثبوت التخيير ومع عدمه لا بد من الأخذ بأحوط القولين ، لما تقدم من أن بناء العقلاء في موارد الخلاف على الاحتياط إذا لم يكن أحدهما أعلم . وأما ( مناقشة ) بعض المشايخ المحققين « 2 » في الأصل المذكور بالفرق بين ملاك الحجية - كالعلم - وشرائطها - كالعدالة - في أن القوة في الأول كالأعلمية توجب أقوائية الحجة ، لشدة الملاك فيه ، بخلاف الثاني ، فإن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 194 ب 15 من أبواب صفات القاضي في ح 1 مع اختلاف في التعبير ( 2 ) رسالة الاجتهاد والتقليد ص 48 .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 118 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي