. . . . . . . . . .
شرح
- فظهر حكمها مما قدمناه في الصورة الثالثة ، إذ مع عدم إحراز الخلاف لا دليل على وجوب تقليد الأعلم كي يفحص عنه فيتخير في تقليد أيهما شاء .
تكملة :
في لزوم الاستناد عند اتفاق الفتاوى وعدمه إذا اتفق المجتهدون في الفتوى مع تساويهم في الفضيلة ، أو مع الاختلاف فيها فهل يجب على المقلّد الاستناد إلى فتواهم في مقام العمل ، أو يكفي مجرد المطابقة الخارجية ، ولو من غير استناد ، وعلى تقدير لزوم الاستناد فهل المستند إليه خصوص فتوى أحدهم ، أو الجامع ، أو المجموع . فهنا مقامان .
( أما الأول ) : ففي لزوم أصل الاستناد . لا إشكال في أن صحة العمل وفسادة تابعان لمطابقته للواقع وعدمه ، من دون دخل للاستناد إلى الحجة في ذلك ، وأما الاجتزاء به عقلا بمعنى الأمن من العقاب المحتمل لو خالف الواقع ففيه تفصيل ، لأنه إذا كان ما اتفقوا عليه موافقا للاحتياط واحتاط العامي من دون تقليد واستناد إلى فتوى المجتهد ، بل برجاء درك الواقع فيحكم العقل بالاجتزاء لأنّه مبرء للذمة يقينا ، كما إذا اتفقوا على وجوب السورة في الصلاة وأتى بها العامي لكن لا عن تقليد ، بل برجاء درك الواقع .
وأما إذا كان على خلاف الاحتياط - كما إذا اتفقوا على عدم وجوب السورة في المثال - فان تركها العامي في الصلاة مع الجهل بقيام الحجة على عدم وجوبها استحق العقاب ، لعدم الأمن من العقاب المحتمل ، إلا بوصول الحجة ، والمفروض أنها لم تصل إليه ، فلا عذر له في مخالفة الواقع ، مع أن الشبهة حكمية قبل الفحص . وأما إذا تركها مع علمه بقيام الحجة على عدم وجوبها فهل يعذر في المخالفة أولا ؟ الصحيح هو الأول لسقوط الواقع عن