تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

[ ( مسألة 15 ) إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت ]

( مسألة 15 ) إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت ، فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ( 1 ) بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه .
شرح
وجوب الرجوع إلى الأعلم في جواز البقاء ( 1 ) لأن جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه كسائر المسائل يجب فيها التقليد على العامي ، لعدم الأمن من العقوبة إلا بمؤمن شرعي ، أو عقلي ، ولا طريق للعامي إلا التقليد ، فإذا مات المجتهد الذي كان يقلده يشك في بقاء فتاواه على الحجية ، ومن جملتها جواز البقاء على تقليد الميت ، لعدم استقلال عقل العامي بجواز البقاء على تقليده في هذه المسألة أو غيرها ، فلا مناص إلا من الرجوع إلى المجتهد الحي الأعلم في مسألة البقاء ، للقطع بحجية فتواه - على كل حال . فظهر مما ذكرناه انه لا منافاة بين ما ذكره المصنّف هنا ، وما ذكره في المسألة التاسعة من جواز البقاء على تقليد الميت ، كي يلتزم بالتخصيص في كلامه ( قده ) ويقال إنه يجوز البقاء على تقليد الميت إلا في مسألة البقاء . وجه عدم المنافاة هو : ان ما ذكره هنا إنّما هو بالنظر إلى ما يستقل به عقل العامي ، وما هو وظيفته بحكم العقل بعد موت المجتهد - الذي كان يقلده - وما ذكره هناك إنّما هو بلحاظ مقتضيات الأدلة - الدالة على جواز البقاء - وما هو وظيفة المجتهد من حيث الإفتاء في هذه المسألة . ومن هنا لو رجع إلى الحي الأعلم وأفتاه بجواز البقاء يجوز له البقاء على تقليد الميت في نفس هذه المسألة - على تفصيل يأتي .
هامش
الشبهة قبل الفحص أو بعده ولكن لم يتمكن من الجزم لا بالحكم الواقعي ولا الظاهري صدق إنّه لم يكن للأعلم فتوى في المسألة فالعبرة بصدق العدم واقعا وظاهرا .