تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ ( مسألة 13 ) إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير بينهما ]

( مسألة 13 ) إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير بينهما [ 1 ] ، إلا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع ( 1 ) .
شرح
واما الاستناد إلى المجموع بما هو كذلك بحيث يلحظ في كل واحدة منها انضمام الأخرى فلا مصحح له ، لمنافاته مع حجيّة كل واحدة من الفتاوى استقلالا . وأما الاستناد إلى الجميع على نحو العموم الاستغراقي فهو وإن لم يكن فيه محذور عقلا ، لأن الفعل والترك إنّما يستند إلى ثبوت التكليف وعدمه ، لا إلى الحجج المتعددة كي يستلزم توارد العلل على معلول واحد ، إلا أنه مع ذلك لا حاجة إليه . ( 1 ) المذكور في هذه المسألة أمران : ( الأول ) التخيير بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة والتقوى . ( الثاني ) تقديم الأورع مع التساوي في الفضيلة ، وكلاهما محل نظر وإشكال . ( أما الأوّل ) فلما تقدم في طي المسائل السابقة [ 2 ] من أنه لا دليل على التخيير إلا توهم الإجماع ، ولم يتم ، وعليه فإن كان المجتهدان متفقين في الفتوى يتخير في تقليد أيهما شاء ، لشمول دليل الحجيّة لكل منهما ، وأما إذا اختلفا فيها فلا بد من الأخذ بأحوط القولين ، السقوط دليل الحجيّة فيهما
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنّف ( قده ) « يتخير بينهما » : ( مع عدم العلم بالمخالفة ، وإلا فيأخذ بأحوط القولين ، ولو كان أحدهما أورع ) . [ 2 ] قدمنا البحث عن ذلك في مواد منها في ص 48 وقد أشرنا هناك إلى إمكان جعل الحجيّة التخييريّة ، وهو أمر معقول على بعض الوجوه ، وهو اشتراط الحجيّة الفعليّة بالأخذ بالأمارة في كل واحد من طرفي المعارضة ، لا بعدم الأخذ بالآخر ، بل واقع في الأخبار المتعارضة بناء على المشهور من قبول الأخبار الآمرة بالتخيير في الأخبار المتعارضة ، وإن كانت قابلة للمناقشة سندا ، نعم لا يمكن التعدي منها إلى الفتاوى المتعارضة فلا دليل على التخيير فيها إثباتا ، وإن أمكن ثبوتا .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي