. . . . . . . . . .
شرح
الصور التسع وتفصيل الكلام في ذلك : أن يقال إن فتوى الميت في مسألة البقاء لا تخلو عن إحدى ثلاث ، إما وجوب البقاء أو حرمته ، أو جوازه ، وكذلك الحال في الحي ( فهذه صور تسع ) مضروب ثلاثة في ثلاثة ، فإذا أفتى الحي بحرمة البقاء لم يجز البقاء على تقليد الميت أيا ما كانت فتواه في هذه المسألة ، وذلك للزوم متابعة الحي فيها بعد سقوط فتوى الميت عن الحجية بالموت ، ففي ( ثلاث صور ) لا بد له من الرجوع إلى الحي ، ولا يجوز له البقاء على تقليد الميت ، وأما إذا كان الميت يفتي بحرمة البقاء ، والحي يفتي بجوازه ، أو وجوبه لزمه اتباع الحي ، ويعمل بفتواه ، فيجوز له البقاء . أو يجب ، ولا يعتد بفتوى الميت بحرمته ، وسيجيء الكلام في ذلك في ( مسألة 26 ) ان شاء اللّه تعالى ، فهاتان ( الصورتان ) يأتي البحث عنهما هناك .
فتبقى ( صور أربع ) لا بد من التعرض لها هنا ( الأولى ) ان يفتي كلاهما بالجواز ( الثانية ) أن يفتي كلاهما بالوجوب ( الثالثة ) أن يفتي الميت بالجواز ، والحي بالوجوب ( الرابعة ) عكس ذلك .
اتفاق الحي والميت في جواز البقاء أما الصورة الأولى : فلا اشكال فيها في جواز البقاء في سائر المسائل على تقليد الميت استنادا إلى فتوى الحي به ، وهل يجوز البقاء على تقليد الميت في فتواه بالجواز من جهة فتوى الحي بذلك ؟ ( وبعبارة أخرى ) هل يشمل فتوى الحي بجواز البقاء فتوى الميت به ربما يقال : بالمنع ، لوجهين .
( الأول ) : ان المسألة الواحدة لا تحتمل تقليدين مترتبين ، لأنه لو بنى