. . . . . . . . . .
شرح
أعلم منه في البلد ، إذ لا يبقى غير الأعلم عاطلا ، وهكذا الحال في مراجعتهم لأهل الخبرة في بقية الأمور ، نعم في فرض العلم بالاختلاف لا يرجعون إلى الا الأعلم ، إلا أن المفروض في هذه الصورة غير هذه الحالة .
ويؤيد ذلك إرجاع الأئمّة - عليهم السّلام - الناس إلى الرّواة والمفتين في عصرهم ، مع أنهم كانوا أعلم منهم بالضرورة ، ولا ريب في أن جواز الرجوع إليهم مختص بما إذا لم يعلم مخالفة ما يراه الراوي لقول المعصوم - عليه السّلام . « 1 »
وبالجملة مقتضى إطلاق الأدلة الأولية ، وبناء العقلاء ، وهذه الروايات جواز تقليد غير الأعلم فيما إذا لم يعلم مخالفته مع الأعلم .
ومما ذكرنا يظهر حكم صورة الاتفاق في الفتوى وأنه لا وجه للقول بوجوب تقليد الأعلم في صورة الموافقة لشمول دليل الحجيّة لفتوى غير الأعلم .
كما ظهر ضعف الاستدلال على وجوب تقليد الأعلم في مفروض الكلام - أي صورة عدم العلم بالخلاف - تارة : بمقبولة عمر بن حنظلة للأمر فيها بالأخذ بقول الأفقه ، وأخرى : بأن فتوى الأعلم أقرب إلى الواقع ، وثالثة :
بقاعدة الاشتغال للدوران بين التعيين والتخيير أما وجه الضعف في الأولى فلقصور سند المقبولة ، ودلالتها - كما تقدم . أما في الثاني . فلعدم الدليل . على أن الأقربية هي ملاك الحجية - كما تقدم أيضا - وأما في الثالث فلعدم وصول النوبة إلى الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي - كما عرفت .
الشك في اختلافهما في الفتوى والأعلميّة و ( أما الصورة الرابعة ) : وهي عدم العلم بالاختلاف ، الأعلمية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : أبواب صفات القاضي ب 11 الأحاديث ، ( 4 ، 5 ، 8 ، 9 ، 15 ، 17 ، . ) .