. . . . . . . . . .
شرح
- كما عن شيخنا الأنصاري ( قده ) - فيتخير في الأخذ بأيهما شاء ، إلا أنه لم يتم عندنا - كما تقدم - نعم فيما إذا دار الأمر بين المحذورين - كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء والآخر بحرمته - يتخير في الأخذ بأحدهما لعدم التمكن من الاحتياط . ولا أثر للظن بالأعلمية في هذه الصورة ، لعدم الدليل على حجيته ، ولو من باب الانسداد في تعيين الحجة ، لعدم تمامية مقدماته ، إما لتمكنه من الاحتياط في المسألة الفرعيّة فيجب على المختار . وإما للإجماع على التخيير إذا لم يتمكن من تقليد الأعلم على المعروف ، فعلى كل تقدير لا عبرة بالظن بالأعلمية .
اختلافهما في الفتوى دون الأعلمية ( واما الصورة الثانية ) - وهي صورة العلم بالخلاف وعدم العلم بالأعلمية - فيجب فيها الفحص عن الأعلم مع التمكن تحصيلا للحجة ، فإن لم يظفر بالأعلم بعد الفحص ، أو لم يتمكن من الفحص وجب الأخذ بأحوط القولين - على ما تقدم من أن القاعدة تقتضي سقوطهما عن الحجية وعدم التخيير بينهما .
وأما إذا لم يمكن الاحتياط ، أو قلنا بعدم لزومه من جهة الإجماع ، فإن كان الاحتمال ثنائيا - بان احتمل أو ظن أعلمية أحدهما المعين - تعين تقليده ، لأنه من الدوران بين التعيين والتخيير في الحجة .
إلا ( أن يقال ) بجريان استصحاب عدم أفضليته عن الآخر ، لأنه قبل بلوغه مرتبة الاجتهاد لم يكن أعلم منه ، فيستصحب ذلك إلى بعد بلوغه تلك المرتبة ، وأثره جواز العمل بفتوى كل منهما هذا ، ( ولكن ) مرجع هذا الاستصحاب إلى استصحاب عدم تحصيله قوة تزيد على قوة الآخر ، وهذا لا يثبت به التساوي بينهما - الذي هو موضوع