ويجب الفحص عنه ( 1 )
شرح
وعدمه .
وجوب الفحص عن الأعلم وصور المسألة
( 1 ) وجوب الفحص عقلي إرشادي إلى دفع العقاب المحتمل عند تركه ، إذ لا دليل من الشرع على وجوبه تعبدا .
وتفصيل الكلام في ذلك : يستدعي البحث عن جميع صور المسألة .
فنقول : المجتهدان إما ان يتفقا في الفتوى ، أو يختلفا فيها ، وعلى كل تقدير إما ان يتساويا في الفضيلة ، أو يكون أحدهما أعلم من الآخر ، هذا بلحاظ مقام الثبوت ، وأما بلحاظ مقام الإثبات ، والنظر إلى حال المقلد فالصور أيضا أربعة ، لأنه إما أن يعلم تفصيلا أو إجمالا باختلاف المجتهدين في الفتوى ، وباختلافهما في الفضيلة ، وإما أن يعلم باختلافهما في الفتوى مع عدم علمه بالأعلمية ، وإما أن يكون عكس ذلك ، وإما أن لا يعلم بالاختلاف ولا بالأفضلية .
اختلاف المجتهدين في الفتوى والأعلمية ( أما الصورة الأولى ) فيجب فيها تقليد الأعلم - كما قدمنا - فان تميز الأعلم من غيره وجب تقليده ، ومع عدم المائز يجب الفحص عنه ، لأنه من باب اشتباه الحجة باللّاحجة ، لأن المتعين في حقه تقليد الأعلم ، فإن لم يتمكن من الفحص أو لم يتميز بعد الفحص وجب الأخذ بأحوط القولين ، إذ هو مبرء للذمة على كل تقدير ، ولا يجوز تقليد أحدهما مع احتمال أن يكون الأعلم غيره ، إلا أن يدعي الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي