تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
3 - أقربيّة قول الأعلم ( الوجه الثالث ) : أقربية قول الأعلم إلى الواقع ، لاطلاعه على مزايا وخصوصيّات يجهلها الآخر وهذه مرجحة لقوله ، لأن المقصود من الرجوع إلى قول العالم الوصول إلى الواقع وهذا الملاك أقوى في قول الأعلم . ( والجواب ) : أنّه ممنوع صغرى وكبرى . أما ( الصغرى ) فلأن قول غير الأعلم قد يكون هو الأقرب إلى الواقع ، كما إذا كان موافقا لفتوى المشهور أو لقول ميت أعلم منهما ، وأما منع ( الكبرى ) فلأنه لا دليل على أن الملاك في حجيّة الفتوى هو القرب إلى الواقع حتى يقال بأقوائيته في قول الأعلم . بل المستفاد من الآيات والروايات هو حجيّة قول الفقيه والعالم والعارف بالأحكام وأهل الذكر وهذه العناوين مشتركة بينهما ، وهذا لا ينافي حجيّة الفتوى من باب الطريقيّة كبقيّة الأمارات ، فإن البيّنة إذا عورضت بمثلها ، وكانت إحداهما أقرب إلى الواقع ، كما إذا كانت أعرف بالحال من الشاهدين الآخرين لا يوجب ذلك تقديمها على معارضها . بل الحكم فيهما التساقط مع أن البيّنة حجة من باب الطريقة . والسرّ في ذلك : أن ملاك الحجيّة هو الطريقيّة بحيث توجب صدق هذه العناوين ، وهذا مشترك بين العالم والأعلم . و ( دعوى ) أنه إذا كان المراد من الأعلم من هو أكثر إحاطة بالمدارك الشرعيّة والعقليّة للأحكام - كما هو كذلك - بحيث يكون أقوى نظرا في تحصيل الحكم من مداركه وكيفيّة تطبيقها على مصاديقها تكون النسبة
هامش
عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمّة من هو أعلم منك » . وهذه أيضا ضعيفة بالإرسال ، وإن كانت تدل على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي .