تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
المولى ؛ وهو الشكّ في التخصيص ، وأنّ مراده الجدّي على طبق مراده الاستعمالي ، أم لا ، والأصل العقلائي يحكم بتطابق الإرادتين ، لا فيما كان مراده الجدّي معلوماً من حيث عدم إرادته لهذا الفرد الخاصّ ، وشكّ في التخصيص والتقييد . وبالجملة : لا يمكن كشف حال الفرد من الأصل العقلائي الوارد في غير هذا المورد . وأمّا الصغروي ، فهو أنّ خروجه عن الملكية قهراً ، تخصيص لأدلّة السلطنة ، وكذا أدلّة عدم حلّ مال الغير بغير إذنه - إن قلنا باستفادة الوضع منها أيضاً - لأنّ مقتضى أدلّة السلطنة وأدلّة عدم الحلّ حينئذٍ ، هو عدم خروج المال عن ملك صاحبه بغير سبب منه وطيب نفسه ، فعلى أيّ حال يلزم التخصيص . فتلخّص : أنّه لا وجه لخروج الصيد عن ملك مالكه المحلّ بمجرّد العارية ، بل يبقى على ملكه . هذا هو المطلب الثاني من المطالب التي يتوقّف عليها ورود النقض على عكس القاعدة ، وكان المطلب الأوّل في إثبات فساد العارية ، وقد بقي المطلب الثالث .

المطلب الثالث : ثبوت الضمان لو تلف تحت يد المستعير

هل يثبت الضمان على تقدير إمساكه في يده وتلفه بتلف سماوي ، أم لا ؟ والبحث في هذا المطلب على مسلكين : أمّا على مسلك الشيخ « 1 » من عدم الضمان في مثل عقد العارية والوديعة - لأنّ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 197 .