فالظاهر هنا هو عدم الضمان ؛ لأنّ عموم « على اليد . . . » منصرف عن العارية صحيحةً وفاسدةً حتّى في هذا المورد ، ولا دليل على الضمان سواه ، وليس خروجها تخصيصاً ؛ حتّى يقال بانصراف المخصّص عنه ، بل من أجل انصراف عموم « على اليد . . . » عنها ، لم يثبت فيها الضمان .
نعم ، في بعض الموارد ممّا كان الدفع والتسليم فيها ، إيفاءً بالتزامه ؛ بحيث كان شأنه وحيثيته يقتضيان الوفاء ؛ وإن لم يكن بحكم الشارع ، ولا بإلزام من العقلاء ، ولكن شؤونه بحسب محيط العقلاء تقتضي ذلك ، ففي هذا الفرض يمكن أن يقال بعدم انصراف « على اليد . . . » عنه ؛ لأنّ دفعه وتسليمه كان بداعي الوفاء بما التزمه على نفسه ، لا مطلقاً .
فتلخّص : أنّ الضمان ثابت على مسلك الشيخ رحمه الله فيكون نقضاً على عكس القاعدة ؛ لأنّه عارية فاسدة مضمونة ، مع عدم الضمان في صحيحها ، وليس بثابت على ما سلكناه ؛ وإن كان ثابتاً أيضاً - على تأمّل - في بعض الفروض والموارد ، فيكون نقضاً على فرض ، دون فرض آخر .
هذا تمام الكلام في عارية الصيد . وقد ذكر الشيخ رحمه الله نقوضاً اخر ممّا ترد على عكس القاعدة « 1 » ، وفيما ذكره في توجيهها غنىً وكفاية ، فلا نطيل .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 195 - 198 .