تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
دليل « على اليد . . . » شامل لصحيحها وفاسدها ، وإنّما خرج منه صحيح تلك العقود وفاسدها بعمومات أدلّة الاستئمان « 1 » ؛ وأنّ كلّ من لم يضمّنه المالك واستأمنه للانتفاع منه أو التصرّف فيه ، فلا ضمان عليه ؛ بحيث كان خروج تلك العقود وكذا مثل العين المستأجرة والمرهونة على نسق واحد ، تخصيصاً لعموم « على اليد . . . » - فالظاهر هو ثبوت الضمان هنا ؛ لانصراف أدلّة الاستئمان التي كانت مخصّصة لعموم قاعدة « على اليد . . . » عن هذا المورد . ووجه الانصراف : أنّه بعد تحريم الشارع إمساك الصيد ومنعه من الانتفاع به ، تنصرف عنه أدلّة الاستئمان الرافعة للضمان ؛ فإنّ مورد هذه الأدلّة ، ما لم يجعله الشارع محرّماً ممنوعاً ، وعليه فعموم « على اليد . . . » باقٍ على حاله فيه ؛ لانصراف المخصّص عن المورد . وأمّا على ما قدّمناه « 2 » من أنّه ليس هنا قضية التخصيص ، بل عموم « على اليد . . . » منصرف عن موارد الأمانات ، وقلنا أيضاً بأنّ فاسد تلك العقود ، حيث كان الدفع فيها مجّاناً وبطيب نفسه ، وليس بإلزام والتزام من العقد ، ولا من الشرع ، وليس لاستحقاق القابض له ، وبالجملة : حيث لم يكن للعقد دخل فيه ، يكون عموم « على اليد . . . » منصرفاً عن الفاسد ، كالصحيح . وأمّا في مثل الإجارة والرهن - حيث كان التسليم التزاماً بالعقد ؛ وإيفاءً به ، وليس تسليطاً مجّانياً محضاً نظير هذه الموارد - فلا وجه لانصراف عموم « على اليد . . . » عنها ؛ وإن ثبت في صحيحها من دليل خارجي عدم الضمان .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 و : 139 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ، ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 411 .