تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
قال : « وهذا المعنى » أي استيفاء المنافع « لا يقتضي كون متعلّق العقد تحت يد المستأجر مطلقاً ، بل يختلف باختلاف المورد ، فمثل الحرّ لا يمكن أن يدخل تحت اليد ، ومثل الدابّة للحمل ؛ العقد بالنسبة إليها لا اقتضاء ، ومثل إجارة الدار ؛ الأجرة مقابلة لكون العين مدّة الإجارة في يد المستأجر . وعلى أيّ حال : الإجارة تقع على العين ليستوفى منها المنافع ، ولذا يقال : « آجرتك الدار والدابّة ونفسي لعمل كذا » فالإجارة في جميع الموارد إضافة خاصّة تتعلّق بالعين ؛ ليستوفى منها منافعها ، أو عملها ، واقتضاء كون العين تحت اليد مدّة الإجارة ، إنّما هو لخصوصية المورد ومن لوازم الفرد » « 1 » . أقول : أمّا التفصيل بين ما لا يمكن فيه الاستيلاء والتسليط وما يمكن ، ففي غير محلّه ؛ إذ ليس الاستيلاء والتسلّط على الشيء ، إلّا كونه تحت اختياره وإرادته ؛ فتكون له سلطنة عليه يتصرّف فيه ويفعل به ما يشاء ، وهذا المعنى يمكن - بل يتحقّق - في الحرّ أيضاً ؛ فإنّه كثيراً ما يكون للإنسان سلطنة واستيلاء على بعض الأحرار ، بحيث يكون هو في اختياره وتحت استيلائه ، وهذا أمر عقلائي غير قابل للإنكار . وكأنّه نشأ هذا التوهّم ممّا هو مسلّم بينهم من عدم الضمان في الحرّ ؛ غفلةً عن وجهه ، وهو قصور أدلّة الضمان - مثل « على اليد . . . » - عن شمولها للحرّ ؛ لأنّ موردها الأموال ، لا الأنفس ، فليس عدم الضمان لعدم الاستيلاء والتسلّط ؛ فإنّ الاستيلاء موضوع الضمان ، لا مثبته ، وليس كلّ ما لا يكون فيه ضمان لا يكون فيه استيلاء ، بل قد يتحقّق الموضوع ولا يتحقّق الحكم ؛ لقصور دليله ، أو
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 123 / السطر الأخير ( الطبع الحجري ) .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 430 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي